ابن إدريس الحلي

223

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

إحرام معلوم ، والمدخول بها فيهما على كلّ حال ، سواء كان عن علم أو جهل بحالهما . والمطلّقة تسع تطليقات للعدة ، ينكحها بينها رجلان ، تحرم تحريم أبد على مطلّقها هذا الطلاق وتحرم أيضاً تحريم أبد الملاعنة ، ومن قذف زوجته وهي صمّاء أو خرساء تحرم عليه تحريم أبد . ويدلّ على تحريم ذلك أجمع ، إجماع أصحابنا عليه ، فهو الدليل القاطع على ذلك ، واستدلال المخالف علينا في تحليل هؤلاء بأنّ الأصل الإباحة ، وبظواهر القرآن كقوله تعالى : * ( فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ) * وقوله : * ( وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ ) * غير لازم ، لأنّا نعدل عن ذلك بالدليل الّذي هو إجماعنا ، كما عدلوا عنه في تحريم نكاح المرأة على عمتها وخالتها بغير خلاف بينهم ، فإذا ساغ لهم ساغ لغيرهم العدول عن العموم بالدليل ، لأنّه لا خلاف أنّ العموم قد يخصّ بالأدلّة . وحكم الإماء في التحريم بالنسب والرضاع وغيره من الأسباب حكم الحرائر . قال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه : مسألة ، إذا زنى بامرأة فأتت ببنت يمكن أن تكون منه لم تلحق به بلا خلاف ، ولا يجوز له أن يتزوّجها ، وبه قال أبو حنيفة ، ثمّ حكى عن الشافعي جواز أن يتزوّجها ، ثمّ استدلّ شيخنا على ما اختاره فقال : دليلنا ما دللنا عليه من أنّه إذا زنى بامرأة حرمت عليه بنتها ،